لو أنّ عبدا أتى بالصالحات غدا * وودّ كل نبي مرسل وولي
وصام ما صام صوّاما بلا ضجر * وقام ما قام قوّاما بلا ملل
وحجّ ما حجّ من فرض ومن سنن * وطاف ما طاف حاف غير منتعل
وطار في الجوّ لا يأوي إلى أحد * وغاص في البحر مأمونا من البلل
يكسو اليتامى من الديباج كلهم * ويطعم الجائعين البرّ بالعسل
وعاش في الناس آلافا مؤلفة * عار من الذنب معصوما من الزلل
ما كان في الحشر عند اللّه منتفعا * إلّا بحبّ أمير المؤمنين علي
وكما يجب موالاة الأئمة عليهم السّلام كذلك يجب موالاة أوليائهم وشيعتهم ، لقوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
( التوبة : 71 ) .
وفي الخبر عن أبي الحسن عليه السّلام : « من عادى شيعتنا فقد عادانا ، ومن والاهم فقد والانا ، لأنّهم منّا خلقوا من فاضل طينتنا ، من أحبّهم فهو منّا ، ومن أبغضهم فليس منّا » « 1 » .
* تجب البراءة من أعداء اللّه تعالى الذين وقفوا بوجه الدعوة الإسلامية ، وحاربوا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، والإمام علي عليه السّلام ومن بعده من الأئمة الأحد عشر عليهم السّلام . . .
لأنّ قوام الدين « البراءة » فكما أن اللّه تعالى لا يقبل من أحد من عباده الإقرار بربوبيته حتى يتبرّأ من سواه من المعبودين ، كما ينطق بذلك كلمة التوحيد « لا إله إلّا اللّه » القائمة على نفي الالهة المصطنعة وإثبات اللّه الواحد .
وكما أنه تعالى لا يقبل الإقرار بنبوة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا بعد نفيها عمّن سواه من المدّعين بالباطل كمسيلمة الكذّاب والأسود العنسي .
كذلك لا يقبل القول بولاية الإمام علي وأولاده المعصومين عليهم السّلام إلّا بعد نفيها عمن ادّعاها من غيرهم الذين انقلبوا على أعقابهم ، وارتدّوا على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حديث 10 .