وضياع الذات ، والتخلّف الفكري ، والصحي ، والاقتصادي ، . . . واضرب بطرفك حيث شئت من بلاد المسلمين هل تجد إلّا فقيرا يكابد فقرا ، أو غنيا بدّل نعمة اللّه كفرا . . . والسبب في ذلك هو ضعف الإيمان والتولّي لأعداء اللّه تعالى من الدول الكافرة ، والمستكبرة ، والمستبدة ، وصدق الإمام الصادق عليه السّلام عندما قال : « لولا أن بني أمية وجدوا من يكتب ويجبي لهم الفيء ، ويقاتل عنهم ، ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقّنا » « 1 » .
نعم لولا الذين تولّوا الكفّار ونصروهم بقلبهم ولسانهم ، وآذانهم ، وعيونهم ، وأيديهم ، وأرجلهم لما حلّ بالمسلمين التخلّف والتشتت . . .
عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « من تولّى خصومة ظالم أو أعانه عليها نزل به ملك الموت بالبشرى بلعنه ونار جهنم وبئس المصير ، ومن خفّ لسلطان جائر في حاجة كان قرينه في النار ، ومن دلّ سلطانا على الجور قرن مع هامان ، وكان هو والسلطان من أشدّ أهل النار عذابا » « 2 » .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الظلمة ، وأعوان الظلمة ، وأشباه الظلمة ، حتى من برى لهم قلما ، ولاقى لهم دواة ، فيجتمعون في تابوت من حديد ثم يرمى بهم في جهنم » « 3 » .
الدلالة على الإمامة :
تدل الصلاة على « الال » على اختصاص الإمامة بالإمام علي عليه السّلام وأولاده المعصومين عليهم السّلام دون غيرهم ، بالتقريب التالي :
ان آل الأنبياء السابقين لما لم يكن أوصياؤهم في صدد حفظ شريعتهم لتطرق النسخ عليها وعدم الحاجة إلى حافظ لها بعدهم يكون شريكا لهم في
هامش
( 1 ) سفينة البحار مادة ( ظلم ) .
( 2 ) الذنوب الكبيرة ج 2 ص 39 عن وسائل الشيعة .
( 3 ) المصدر نفسه .