تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
تحريفا لفظيا ومعنويا - فبعضهم منع من ذكر « الال » عداوة ونصبا ، والاخر ذكرهم مع قصده لنساء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم . والتولّي هو الحب والمودّة لأولياء اللّه تعالى من الأنبياء والأوصياء والمؤمنين . والتبرّي هو الانفصال والبغض لأعداء اللّه تعالى من الشياطين ، والكفّار ، وأئمة الضلال والانحراف قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ
( الممتحنة : 1 ) . وهما من أهم الأسس التي قام عليها الدين ، فعن الإمام الرضا عليه السّلام : « إنّ كمال الدين ولايتنا والبراءة من عدوّنا » « 1 » . وقد أمر اللّه تعالى بولاية أهل البيت عليهم السّلام بقوله :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
( الشورى : 23 ) والقربى هم : « علي وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم » عن سعيد بن جبير عن عامر : لما نزلت
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ . . .
قالوا : يا رسول اللّه ومن قرابتك الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « علي وفاطمة وابناهما عليهم السّلام وقالها ثلاثا » « 2 » . عن رسول اللّه أنه قال : « من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد بشّره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير ، ألا ومن مات على حب آل محمد يزفّ إلى الجنة كما تزفّ العروس إلى بيت
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 27 ص 58 . ( 2 ) رواها كثير من علماء أهل السنّة منهم ، أحمد بن حنبل في مسنده ، والثعلبي في تفسيره ، وأبو نعيم صاحب حلية الأبرار ، والمالكي في الفصول المهمة ، والحسكاني في شواهد التنزيل ، والطبري في تفسيره ، والسيوطي في الدرّ المنثور . ( راجع ( إحقاق الحق ) ج 14 ص 106 .