تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الحسن الأخير عليه السّلام ، فأمر الخليفة الحاجب وأهل المملكة أن يخرجوا إلى الاستسقاء ، فخرجوا ثلاثة أيّام متوالية إلى المصلّى يستسقون ويدعون فما سقوا ، فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء ومعه النصارى والرهبان ، وكان فيهم راهب ، فلمّا مدّ يده هطلت السماء بالمطر ، وخرج في اليوم الثاني فهطلت السماء بالمطر ، فشكّ أكثر الناس وتعجّبوا وصبوا إلى دين النصرانيّة ، فأنفذ الخليفة إلى الحسن عليه السّلام : وكان محبوسا ، فاستخرجه من حبسه وقال : إلحق أمة جدّك فقد هلكت . فقال له : « إني خارج في الغد ، ومزيل الشكّ إن شاء اللّه » ، فخرج الجاثليق في يوم الثالث والرهبان معه ، وخرج الحسن عليه السّلام في نفر من أصحابه ، فلمّا بصر بالراهب - وقد مدّ يده - أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى ويأخذ ما بين إصبعيه ، ففعل وأخذ من بين سبّابته والوسطى عظاما أسود ، فأخذه الحسن عليه السّلام بيده ثمّ قال له : « استسق الان » فاستسقى ، وكانت السماء متغيّمة فتقشّعت وطلعت الشمس بيضاء ، فقال الخليفة : ما هذا العظم يا أبا محمّد ؟ قال عليه السّلام : « هذا رجل مرّ بقبر نبيّ من أنبياء اللّه ، فوقع في يده هذا العظم ، وما كشف عن عظم نبيّ إلّا هطلت السماء بالمطر » « 1 » .

من كرامات الإمام المهدي ( عج ) :

لمّا كانت بلدة البحرين تحت حكم الفرنجة جعلوا واليا عليها رجلا من المسلمين ليكون أدعى إلى تعميرها وأصلح بحال أهلها ، وكان هذا الوالي من النواصب ، وله وزير أشدّ نصبا منه ، يظهر العداوة لأهل البحرين لحبّهم لأهل البيت عليهم السّلام ، ويحتال في إهلاكهم والإضرار بهم بكلّ حيلة . فلمّا كان في بعض الأيام دخل الوزير على الوالي وبيده رمّانة ، فأعطاها الوالي ، فإذا مكتوب عليها :
هامش
( 1 ) معاجز أهل البيت : ص 374 .