تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الأمان إذا وقف بين يديك ، والنّاطق إذا خرست الألسن في الثّناء عليك . اللّهمّ وابسط لسانه في الشّفاعة لأمّته ، وأر أهل الموقف من النّبيّين وأتباعهم تمكّن منزلته ، وأوهل أبصار أهل المعروف العلى بشعاع نور درجته ، وقفه في المقام المحمود الّذي وعدته ، واغفر ما أحدث المحدثون بعده في أمّته ، ممّا كان اجتهادهم فيه تحرّيا لمرضاتك ومرضاته ، وما لم يكن تأليبا على دينك ونقضا لشريعته ، واحفظ من قبل بالتّسليم والرّضا دعوته ، واجعلنا ممّن تكثّر به وارديه ، ولا يذاد عن حوضه إذا ورده ، واسقنا منه كأسا رويّا لا نظمأ بعده . اللّهمّ إنّه قد سبقنا بتقديمك إيّاه ، وتأخيرنا عن رؤيته وإن كان لم يسبقنا بآياته وعلاماته ، وما حجّ به عقولنا من برهان رسالاته ، فامنّا به غير شكّاك ، ولا ذي خواطر حالت بيننا وبين الاعتراف بحجّته وقد عظم تلهّفنا على الّذين أخرجوه من بلده ، وكانوا مع الّذي كايده وجحده ، وتمنّينا أن لو شهدنا مشهدا من مشاهده ، فنردّ أيدي الّذين حاربوه إلى صدورهم ، ونضرب صفحات خدودهم ولبّات نحورهم . اللّهمّ فإذ قد فاتتنا نصرته ، وضرب وجوه المنكرين بحجّته وقصّرت بنا عن دهره ، ولم تخرجنا في مدّة من نصره وعزّره وآواه ووقّره ، وخرج من بيته مهاجرا معه ، فصانه بنفسه عن المشركين ومنعه لا عن لحمة ولا نسبة ، فاجعلنا من أسعد أتباعه ، وأولاهم يوم القيامة لمحبّته ورأفته ، وأقرّهم عيونا في المقام المحمود برؤيته وأعرفهم مقاما بعد السّابقين الأوّلين في ثلّته ، وأوجه من ضممته من