التّابعين لهم بالإحسان إلى زمرته ، وأشدّهم في الدّنيا اعتقادا لمحبّته .
اللّهمّ أحضره ذكرنا عند طلبته إليك في أمّته ، وأخطرنا بباله لندخل في عدّة من ترحمه بشفاعته ، وأره من أشرف صلواتنا وسبحات نورها المتلألئة بين يديه ، ما تعرّفه به أسماءنا عند كلّ درجة نرقى به إليها ، ويكون وسيلة لديه ، وخاصّة به ، وقربة منه ، ويشكرنا على حسب ما مننت به علينا من الصّلاة عليه .
اللّهمّ وإن كان علمك قد سبق بشقوتي ، وكنت عندك من المعذّبين لخطيئتي ، فبلّغ محمّدا ما حوته لطائف مسألتي ، وزده من عندك حتّى يرضى .
وإن رحمتني كما عرّفتني به توحيدك ، واستنقذتني من هوّة الكفر إلى نجاة الإيمان ، فشهادتي له بالبلاغ عندك ، والإحتجاج لك على من أنكرك ، وخفض الجناح لمن استجاب لك دعاءه إليك وخلع كلّ معبود دونك .
اللّهمّ وصلّ على محمّد صلواتك على الأنبياء وأهل بيوتات المرسلين ، واجمع به شملهم في غربة يوم القيامة ، وأنطقهم بالتّساؤل لدى انعدام الأفواه عن النّطق بين يديك ، وصل بمحمّد أرحامهم يوم تقاطع الأرحام ، وأحللهم أشرف المقام بين يديه ودرجات المنزل المحمود ، ونضّر وجه محمّد باستنقاذك إيّاهم من شرّ ذلك اليوم العصيب « 1 » .
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية الجامعة ص 32 .