تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ائتمنته عليه من الرّسالة مبلّغا ، وللمستجيبين له المتعلّقين بعروته بشيرا ، وللمتخلّفين عن ضوء نهار حقّه نذيرا وسراجا منيرا ، ولمن استصبح بذكاء زنده مستنيرا . فرضت علينا تعزيزه وتوقيره ومهابته ، وأمرتنا ألانرفع الأصوات على صوته ، وأن تكون كلّها مخفوضة دون هيبته ، فلا يجهر بها عليه عند مناجاته ، ونلقاه بأخمدها عند محاورته ، ونكفّ من غرب الألسن لدى مسألته ، إعظاما منك لحرمة نبوّته ، وإجلالا لقدر رسالته ، وتمكينا في أثناء الصّدور لمحبّته ، وتوكيدا بين حواشي القلوب لمودّته ، فارفعه بسلامنا إلى حيث قدّرت في سابق علمك أن تبلّغه إيّاه بصلاتنا عليه . اللّهمّ وهب له من رياض جنّتك ، والدّرج المتّخذة لأهل ولايتك ما تقصر عنه مسألة السّائلين من عبادك ، كرامة تنزله شرف ذروتها ، وتبلّغه قصوى مكنة غايتها ، وتهطل سحائب النّعيم بمزن ودقه وطوائف المزيد والرّضوان من فوقها ، وتجري إليه جداول فضلك فيها ، وتشرّفه بالوسيلة على نازليها . اللّهمّ اجعله أجزل من أحرز نصيبا من رحمتك ، وأنضر من أشرق وجهه لسجال عطيّتك ، وأقرب الأنبياء زلفة يوم المقعد عندك ، وأوفرهم حظّا من رضوانك ، وأكثرهم صفوف أمّة في جنّاتك . اللّهمّ وأبلغ به من تشريف منزلته ، وإعلاء رتبته ، وخاصّة خالصته ، ومكنة زلفته ، وجزيل مثوبته ، والزّيادة في كرامته ، وشكر قديم سابقته ، ورفع درجته ، وإعطائه الوسيلة الّتي استثناها على أمّته ما أنت أهله في كرمك وفيض فضلك وجزيل مواهبك ، وما محمّد أهله فيك فيما بلّغ في رضاك ، وتحرّى من حفظ حقّك ، وتولّى من
النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 244 | سيد حسين طالب