تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
كالشهاب الثاقب » « 1 » وما ورد من الأدعية والزيارات الشريفة ففي بعضها : « اللّهمّ فضاعف عليهم اللّعن منك والعذاب الأليم » « 2 » . ثمّ إنّ ما أسّسه الظالمون من السنن الفاسدة ، والبدع السيئة ، يؤدّي إلى زيادة عذابهم كما في الحديث الشريف : « إيّاك أن تسنّ بدعة ، فإنّ العبد إذا سنّ سنّة سيئة لحقه وزرها ووزر من عمل بها » « 3 » . فكل سيئة تحدث في العالم من الفساد والانحلال ، والظلم ، والطغيان ، والزنا فإنّها تزيد في عذاب من أسّس الانحراف عن الدين وولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ، ففي تفسير علي بن إبراهيم لقوله تعالى :
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ
قال : يحملون آثامهم يعني الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السّلام وآثام كل من اقتدى به ، وهو قول الصادق عليه السّلام : « واللّه ما أهريقت محجمة من دم ، ولا قرع عصا بعصا ، ولا غصب فرج حرام ، ولا أخذ مال من غير حلّ إلّا ووزر ذلك في أعناقهم من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيء » « 4 » . * أمّا كونه موجبا للإيمان ، والتصديق ، والقرب من اللّه ، فلما فيه من إظهار البراءة من أعداء اللّه ، وإعلان الحرب عليهم ، وقد أمر اللّه تعالى في كتابه بمعاداتهم ، وبحربهم في كل موطن وموقف لذا ورد في زيارة عاشوراء المروية عن الإمام الباقر والصادق عليهما السّلام : « اللهمّ إني أتقرّب إليك في هذا اليوم وفي موقفي هذا وأيام حياتي بالبراءة منهم واللعنة عليهم » عن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام : « من ضعف عن نصرتنا أهل البيت ، ولعن في خلواته أعداءنا بلّغ اللّه صوته إلى جميع الملائكة ، فكلما لعن أحدكم أعداءنا
هامش
( 1 ) الأنوار النعمانية : ج 1 ص 140 . ( 2 ) من زيارة عاشوراء المروية عن الأئمة عليهم السّلام . ( راجع كتابنا زيارة عاشوراء ) . ( 3 ) البدعة 118 . ( 4 ) نور الثقلين : ج 3 ص 48 .
النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 193 | سيد حسين طالب