تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فقال عليه السّلام : « إنّ قلب الرجل في حقّ ، وعلى الحقّ طبق ، فإن صلّى الرجل على محمّد وآل محمّد صلاة تامّة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحقّ فأضاء القلب ، وذكر الرجل ما كان نسي ، وإن هو لم يصلّ على محمد وآله أو نقص من الصلاة عليهم ، انطبق ذلك الطبق على ذلك الحقّ فأظلم القلب ونسي ما كان ذكره » « 1 » . أقول : تعاطي الذنوب يؤثّر على القلب والعقل سلبا ، حيث أنّها تفسد القلب وتورث الجهل والنسيان ففي الخبر عن الإمام محمّد الباقر عليه السّلام : « ما من عبد إلّا في قلبه نكتة بيضاء فإذا أذنب ذنبا خرج في النكتة نكتة سوداء ، فإن تاب ذهب ذلك السواد ، وإن تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطّي البياض ، فإذا غطّى البياض لم يرجع صاحبه إلى خير أبدا ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
( المطففين : 14 ) » « 2 » . وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « اتّقوا الذنوب فإنها ممحقة للخيرات ، وإنّ العبد ليذنب فينسى به العلم الذي كان قد علمه » « 3 » . قال الشاعر :
شكوت إلى وكيع سوء حفظي * فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال اعلم بأن العلم فضل * وفضل اللّه لا يؤتاه عاصي
وعليه فمن صلّى على محمّد وآل محمّد فإنّ ذنوبه تهدم وبالتالي يذهب ذلك السواد فيتذكر ما كان نسي واللّه أعلم .

السادسة عشرة : تزيل الفقر وتورث الغنى :

روي أنّ فقيرا شكا إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم من شدّة الفقر ، فقال له : « إن أردت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 من أبواب الصلاة على محمّد وآله حديث 1 . ( 2 ) ميزان الحكمة : ج 3 ص 364 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 465 .