السابعة عشرة : تورث العافية :
عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « من صلّى عليّ مرة ، فتح اللّه عليه بابا من العافية » « 1 » .
العافية هي الصحة والسلامة من الآفات والأمراض الروحية والجسدية ، والأمراض الروحية - كالكفر والنفاق والفسق والفساد - أشدّ فتكا وضررا على سعادة الإنسان من الأمراض الجسدية .
لذا كان المعصومون عليهم السّلام يطلبون من اللّه العافية في الدين والدنيا ، فعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما سئل اللّه شيئا أحبّ إليه من أن يسأل العافية » « 2 » .
وجاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « يا رسول اللّه أي الدعاء أفضل ؟
قال : تسأل ربّك العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة ، ثم أتاه من الغد فأجابه مثل ما أجاب في اليوم الأول إلى اليوم الرابع ، ثم أتاه من اليوم الرابع فقال : يا رسول اللّه أي الدعاء أفضل ؟ قال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : تسأل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة فإنك إذا أعطيتهما في الدنيا ثم أعطيتهما في الآخرة فقد أفلحت » « 3 » .
عن الإمام الكاظم عليه السّلام : « كان صلى اللّه عليه وآله وسلّم يدعو ويقول : أسألك تمام العافية « ثم قال » : تمام العافية ، الفوز بالجنة ، والنجاة من النار » « 4 » .
وروي أنه سئل صلى اللّه عليه وآله وسلّم : لو أدركت ليلة القدر فماذا أسأل اللّه ؟
فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « العافية وبعد العافية القناعة » « 5 » .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 31 من أبواب الذكر حديث 11 .
( 2 ) ميزان الحكمة : ج 6 ص 383 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق ص 385 .
( 5 ) منتهى الآمال : ج 2 ص 480 .