الجنة ، وجاءت صلاته عليّ لها نور يوم القيامة على الصراط مسيرة خمسمائة عام ، وأعطاه اللّه بكل صلاة صلّاها عليّ قصرا في الجنة قلّ ذلك أو كثر » « 1 » .
وقد مرّ أن أثقل ما يوضع في الميزان هو الصلاة على محمّد وآل محمّد .
الثانية عشرة : أنها من موجبات الشفاعة :
فعن الإمام محمد الباقر عليه السّلام عن آبائه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أراد التوسّل إليّ وأن تكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصلّ على أهل بيتي ويدخل السرور عليهم » « 2 » .
[ معنى الشفاعة ]
الشفاعة في يوم القيامة هي عبارة عن : « توسط الشافع لدى اللّه تعالى كي يرفع العقاب أو يزيد الثواب للمشفوع له » .
وهي من الأسباب التي تنزل الرحمة والمغفرة من اللّه تعالى على عباده ، ولا غرابة فيها بعد أن ذكرها اللّه تعالى في كتابه العزيز في آيات عديدة منها قوله :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
( البقرة : 255 ) وقوله :
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
( مريم : 87 ) .
ومثالها ما ورد في قصة أخوة نبي اللّه يوسف عليه السّلام إذ رجعوا إلى أبيهم وقالوا له :
يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ
( يوسف : 98 ) .
أضف إلى ذلك أن إعطاء اللّه تعالى بعض أوليائه مقام الشفاعة ، هو تكريم لهم ، وإظهار لمقامهم ومنزلتهم عنده تعالى .
الشفعاء في القيامة :
وأول الشافعين ، وأعظم الشافعين ، هو سيد النبيين وخاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقد أعطاه اللّه تعالى مقام الشفاعة ، والوسيلة في
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال وعقابها : ص 45 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 42 من أبواب الذكر حديث 5 .