ينصب لأولاد الأنبياء والمرسلين منابر من نور فيكون لا بنيّ وسبطيّ وريحانتيّ أيام حياتي منبر من نور ثم يقال لهما : اخطبا فيخطبان بخطبتين لم يسمع أحد من أولاد الأنبياء والمرسلين بمثلها ! ثم ينادي المنادي - وهو جبرئيل عليه السّلام - :
أين فاطمة بنت محمد ؟ . . . فتقوم عليها السّلام إلى أن قال : فيقول اللّه تبارك وتعالى : يا أهل الجمع لمن الكرم اليوم ؟ فيقول محمد وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام : للّه الواحد القهّار ، فيقول اللّه تعالى : يا أهل الجمع إني قد جعلت الكرم لمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين !
يا أهل الجمع ! طأطؤا الرؤوس وغضّوا الأبصار فإنّ هذه فاطمة تسير إلى الجنة فيأتي جبرئيل بناقة من نوق الجنة مدبّحة الجنين خطامها من اللؤلؤ الرطب عليها رحل من المرجان تناخ بين يديها فتركبها فيبعث اللّه مائة ألف ملك ليسيروا عن يمينها ويبعث إليها مائة ألف ملك ليسيروا عن يسارها ويبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على أجنحتها حتى يصيّروها على باب الجنة فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت فيقول اللّه : يا بنت حبيبي ما التفاتك وقد أمرت بك إلى جنتي ؟
فتقول : يا رب أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم ! فيقول اللّه : يا بنت حبيبي ! إرجعي فانظري من كان في قلبه حبّ لك أو لأحد من ذريّتك ، خذي بيده فأدخليه الجنة ! قال أبو جعفر عليه السّلام : واللّه يا جابر إنها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبّيها كما يلتقط الطير الحب الجيد من الحب الرديّ فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنة يلقي اللّه في قلوبهم أن يلتفتوا فإذا التفتوا يقول اللّه تعالى :
يا أحبائي ما التفاتكم وقد شفعت فيكم فاطمة بنت حبيبي ؟
فيقولون : يا رب أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم .
فيقول اللّه : يا أحبائي إرجعوا وانظروا من أحبكم لحب فاطمة أنظروا : من أطعمكم لحبّ فاطمة .
النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 163
مساهمون: سيد حسين طالب
ص١٦٣