تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
تعصي الإله وأنت تظهر حبّه * هذا لعمري في الفعال بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته * إن المحب لمن يحب مطيع
فلا شكّ أن أثر الحب يظهر على الإنسان من خلال لسانه وفعله « فما أضمر امرؤ شيئا إلّا وظهر على صفحات وجههه أو في فلتات لسانه » « 1 » . والمظهر لحب النبي والأئمة عليهم السّلام هو إحياء أمرهم ، وتعظيم شعائرهم ، ونشر فضائلهم ، والفرح لفرحهم ، والحزن لحزنهم ، وبذل المال من أجلهم ، واحترام كل ما ينسب إليهم ، واللهج بذكرهم في كل وقت ومن هذه الأذكار « الصلاة على محمد وآل محمد » فإنّ المحبّ لا يتوانى عن ذكر محبوبه في كل لحظة وكل مناسبة ، فبقدر ما يصلي عليهم فإنه يكون قريب منهم ومعهم في درجتهم . رزقنا اللّه في الدنيا زيارتهم والثبات على محبتهم ، وفي الآخرة شفاعتهم ومجاورتهم ببركة الصلاة على محمد وآل محمد ، اللهم صلّ وسلّم على محمد وآل محمّد .

الحادية عشرة : أنها تعين على أهوال الآخرة :

عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « من صلّى عليّ ألف مرّة بشّر بالجنة قبل موته » « 2 » . وعنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليردنّ عليّ الحوض يوم القيامة أقوام ما أعرفهم إلّا بكثرة الصلاة عليّ » « 3 » . وعنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « ومن صلّى عليّ ألف مرّة حرّم اللّه جسده على النار ، وثبّته بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، وعند المسألة ، وأدخله
هامش
( 1 ) من حكم الإمام علي عليه السّلام في نهج البلاغة . ( 2 ) ثواب الأعمال وعقابها : ص 46 . ( 3 ) ثواب الأعمال وعقابها : ص 45 .