تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الْحاكِمِينَ ، قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
( هود : 46 ) ففي الحديث عن الإمام الرضا عليه السّلام : « لما عصى اللّه عز وجل نفاه عن أبيه » « 1 » نفيا دينيا لا نسبيا .

3 - حب الرسول الأعظم وأهل بيته ( ع ) :

فالحبيب قريب من حبيبه ومعه ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « المرء مع من أحبّ » « 2 » . عن الإمام زين العابدين عليه السّلام أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « في الجنة ثلاث درجات . . . فأعلى درجات الجنة لمن أحبّنا بقلبه ونصرنا بلسانه ويده ، وفي الدرجة الثانية من أحبّنا بقلبه ونصرنا بلسانه ، وفي الدرجة الثالثة من أحبّنا بقلبه » « 3 » . عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من أحبنا فهو منّا أهل البيت ، قلت : جعلت فداك منكم ؟ قال : منّا واللّه أما سمعت قول إبراهيم عليه السّلام : « من تبعني فإنه مني » « 4 » . وقد فسّر الإمام عليه السّلام الحب بالاتباع كما في قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي
( آل عمران : 31 ) يقول السيد عبد الأعلى السبزواري ( أعلى اللّه مقامه ) : « والحب من المعاني القلبية التي لا بدّ أن يظهر أثره على الجوارح وهو الداعي إلى نيل المطلوب عمّا يحبه ، فالإنسان يحب الغذاء ليرفع به الجوع ، والنكاح ليدفع ما عليه من الغريزة الجنسية ، فهو لا بدّ أن يقترن بالأثر وإلّا فهو مجرّد وهم وخيال » « 5 » .
هامش
( 1 ) منتهى الآمال : ج 2 ص 313 . ( 2 ) ميزان الحكمة : ج 2 ص 243 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 27 ص 93 . ( 4 ) نور الثقلين : ج 2 ص 548 . ( 5 ) مواهب الرحمن : ج 5 ص 253 .