النَّهارِ . . .
أنه قال : « صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب النهار » « 1 » .
ومن موجبات التكفير ، كثرة السجود فعن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام أنه قال : « جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه كثرت ذنوبي وضعف عملي ، فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : أكثر السجود فإنه يحطّ الذنوب كما تحطّ الريح ورق الشجر » « 2 » .
ومنها الصلاة على محمّد وآل محمّد كما ذكرنا في أول العنوان ، ولعلّ السرّ في أنها كفّارة للذنوب كونها من الهدايا للنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم والتي تستوجب عطف النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم على المصلّي عليه ، وهو صاحب الشفاعة الكبرى الذي يشفع لمحبّيه وذاكريه .
وكما أنها تكفّر الذنوب فإنها تعين الإنسان على الابتعاد عن الذنوب إذا جاء بها المصلّي على أكمل وجه ، كالصلاة اليومية فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر إذا أقامها المصلّي على أكمل وجه .
فعن الإمام الصادق عليه السّلام : « من أحبّ أن يعلم أقبلت صلاته أم لم تقبل فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر ؟ فبقدر ما منعته قبلت منه » « 3 » .
السابعة : الخروج من الظلمات إلى النور :
عن إسحاق بن فرّوخ قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا إسحاق بن فرّوخ من صلّى على محمّد وآل محمّد عشرا ، صلّى اللّه عليه وملائكته ألفا ، أما تسمع قول اللّه تعالى :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً
( الأحزاب : 43 ) « 4 » .
هامش
( 1 ) نور الثقلين : ج 2 ص 403 .
( 2 ) ميزان الحكمة : ج 3 ص 477 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 82 ص 198 .
( 4 ) وسائل الشيعة باب 40 من أبواب الصلاة على محمّد وآل محمّد حديث 1 .