تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ففي الآية قال الإمام علي عليه السّلام : « الصلوات الخمس كفّارة لما بينهنّ ما اجتنب من الكبائر وهي التي قال اللّه
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
» « 1 » . وعن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أحدهما ( الباقر أو الصادق عليهما السّلام ) يقول : « إنّ عليّا عليه السّلام أقبل على الناس ، فقال : أيّة آية في كتاب اللّه أرجى عندكم ؟ فقال بعضهم :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
فقال عليه السّلام : حسنة وليست إياها وقال بعضهم :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
قال عليه السّلام : حسنة ، وليست إياها وقال بعضهم :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
قال عليه السّلام : حسنة ، وليست إياها ، وقال بعضهم :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
قال عليه السّلام : حسنة وليست إياها ثم أحجم الناس فقال عليه السّلام : ما لكم يا معشر المسلمين ؟ فقالوا : لا واللّه ما عندنا شيء قال عليه السّلام : « سمعت حبيبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : أرجى آية في كتاب اللّه
وَأَقِمِ الصَّلاةَ . . .
يا علي والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا إنّ أحدكم ليقوم من وضوئه ، فتساقط عن جوارحه الذنوب ، فإذا استقبل اللّه بوجهه وقلبه ، لم ينفتل وعليه من ذنوبه شيء ، كما ولدته أمّه ، فإن أصاب شيئا بين الصلاتين كان له مثل ذلك حتى عدّ الصلوات الخمس ، ثم قال : يا علي منزلة الصلوات الخمس لأمتي كنهر جار على باب أحدكم ، فما يظن أحدكم لو كان في جسده درن ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرات في اليوم أكان يبقى في جسده درن ؟ فكذلك واللّه الصلوات الخمس لأمتي » « 2 » . عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة : ج 5 ص 373 . ( 2 ) مجمع البيان للطبرسي : ج 5 ص 346 .