تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
( الأنفال : 29 ) .
وأمّا موجبات التكفير فهي عديدة منها :
1 - التوبة : قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ . . .
( التحريم : 8 ) .
2 - اجتناب الكبائر : وهي : « المعاصي التي أوعد اللّه مرتكبها دخول النار » كالشرك باللّه وعقوق الوالدين ، واليأس من روح اللّه ، وأكل الربا ، وقذف المحصنات ، وقتل المؤمن ، إلى غيرها من المعاصي الموبقة التي ذكرت في الروايات وبيّنتها كتب التفسير « 1 » والفقه .
قال تعالى :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
( النساء : 31 ) .
3 - أداء الواجبات وإتيان الحسنات : قال تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
( العنكبوت : 7 ) وقال تعالى :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
( هود : 114 ) وكما أن ترك كبائر الذنوب كفّارة للصغائر ، كذلك أداء كبائر الحسنات ، تكفير عن السيئات كالصلاة قال تعالى :
لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
( المائدة : 12 ) .
وفي الآية بيان أنّ الصدقة من موجبات تكفير الذنوب أيضا ، ولعلّ تكفير كل سيئة يكون بما يناسبها من الحسنات فحسنة إنفاق المال تذهب آثار معصية ترك الخمس .
وقال تعالى :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ
( هود : 114 ) .
هامش
( 1 ) راجع : مواهب الرحمان في تفسير القرآن : ج 8 ص 141 .