عن عائشة : « خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ثم قال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
» « 1 » .
وعن أم سلمة رضي اللّه عنها : « أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم جلّل على الحسن والحسين وعلي وفاطمة كساء ثم قال : « اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي أذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا » فقالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول اللّه ؟ قال : إنّك إلى خير » « 2 » .
لقد فهمت أم سلمة أنّ لفظ أهل البيت خاص بهؤلاء الخمسة فأحبت أن تكون معهم ، إلّا أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم لم يدخلها معهم لعدم شمول التطهير لها ، ولو كان اللفظ عاما لنساء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم لما احتاجت أم سلمة إلى السؤال عن حالها .
عن أنس بن مالك أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم كان يمرّ بباب فاطمة عليها السّلام ستة أشهر « 3 » إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ . . .
وفي رواية أبي سعيد الخدري « 4 » ثمانية أشهر وعن ابن عباس تسعة أشهر « 5 » .
هامش
( 1 ) فضائل الخمسة من الصحاح الستة : ج 1 ص 270 ، نقلا عن صحيح مسلم في كتاب فضائل الصحابة وعن مستدرك الصحيحين : ج 3 ص 147 ، وعن ابن جرير في تفسيره : ج 22 ص 5 ، وعن الزمخشري والفخر الرازي في تفسيرهما لاية المباهلة .
( 2 ) فضائل الخمسة : ج 1 ص 271 ، نقلا عن صحيح الترمذي ج 2 ص 319 ، وعن تفسير الطبري : ج 22 ص 6 ، وعن مسند أحمد بن حنبل : ج 6 ص 306 ، وعن أسد الغابة لابن الأثير : ج 4 ص 29 ، وعن تهذيب التهذيب لابن حجر : ج 2 ص 297 .
( 3 ) فضائل الخمسة : ج 1 ص 272 ، نقلا عن صحيح الترمذي : ج 2 ص 29 ، وتفسير الطبري : ج 22 ص 5 ، ومستدرك الصحيحين : ج 3 ص 158 ، ومسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 252 ، وكنز العمّال : ج 7 ص 103 .
( 4 ) المصدر السابق ، نقلا عن السيوطي في الدرّ المنثور في آخر سورة طه .
( 5 ) المصدر السابق ، نقلا عن السيوطي في تفسير آية التطهير .