تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وهنا سؤال يلفت النظر ، هو : إذا كانت آية التطهير مختصة بالخمسة أصحاب الكساء فكيف شمل الأئمة المعصومين عليهم السّلام من ولد الإمام الحسين عليه السّلام ؟ الجواب : إن دخولهم في الال ، وشمولهم لاية التطهير يتمّ من خلال دخولهم في قوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
( الأنفال : 75 ) كما قرر ذلك الإمام جعفر الصادق عليه السّلام إذ يقول في تفسير آية التطهير : « نزلت هذه الآية في النبي وأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة عليهم السّلام فلمّا قبض اللّه نبيّه كان أمير المؤمنين ثم الحسن ثم الحسين عليهم السّلام ثم وقع تأويل هذه الآية :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
وكان علي بن الحسين عليه السّلام ثم جرت في الأئمة من ولده عليه السّلام فطاعتهم طاعة اللّه ومعصيتهم معصية اللّه عزّ وجلّ » « 1 » . ثمّ إنّ « التطهير والعصمة » اللذين أرادهما اللّه تعالى لأصحاب الكساء قد تحقّقا في الأئمة عليهم السّلام من ذريّة الإمام الحسين عليه السّلام وعليه فإنهم المصداق الأبرز والوحيد لأهل البيت عليهم السّلام ، ولذا نجد الإمام محمد الباقر عليه السّلام يقول لقتادة عندما جلس بين يديه مضطربا : « ويحك أتدري أين أنت ؟ أنت بين يدي
بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ
فأنت ثم ونحن أولئك » « 2 » . لقد عبّر الإمام عليه السّلام عن نفسه بأنّه من البيوت الطاهرة لعظمته وطهارته من كل رجس ، وعن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ
هامش
( 1 ) نور الثقلين : ج 4 ص 273 وج 2 ص 172 . ومعرفة الإمام للطهراني ج 3 ص 141 . ( 2 ) الكافي : ج 6 ص 256 .