تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فقال الأمين جبرائيل : يا ربّ ومن تحت الكساء ؟ فقال عزّ وجلّ : هم أهل بيت النبوّة ومعدن الرسالة هم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها فقال جبرائيل : يا رب أتأذن لي أن أهبط إلى الأرض لأكون معهم سادسا ؟ فقال اللّه : نعم قد أذنت لك . فهبط الأمين جبرائيل وقال : السلام عليك يا رسول اللّه ، العليّ الأعلى يقرئك السلام ويخصّك بالتّحيّة والإكرام ويقول لك : وعزّتي وجلالي إني ما خلقت سماء مبنيّة ولا أرضا مدحيّة ولا قمرا منيرا ولا شمسا مضيئة ولا فلكا يدور ولا بحرا يجري ولا فلكا يسري إلّا لأجلكم ومحبّتكم ، وقد أذن لي أن أدخل معكم فهل تأذن لي يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه : وعليك السلام يا أمين وحي اللّه ، إنّه نعم قد أذنت لك فدخل جبرائيل معنا تحت الكساء فقال لأبي إنّ اللّه قد أوحى إليكم يقول
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
. فقال عليّ لأبي : يا رسول اللّه أخبرني ما لجلوسنا هذا تحت الكساء من الفضل عند اللّه ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : والذي بعثني بالحقّ نبيّا واصطفاني بالرّسالة نجيّا ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض وفيه جمع من شيعتنا ومحبّينا إلّا ونزلت عليهم الرّحمة وحفّت بهم الملائكة واستغفرت لهم إلى أن يتفرّقوا . فقال عليّ عليه السّلام : إذن واللّه فزنا وفاز شيعتنا وربّ الكعبة . فقال أبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ والذي بعثني بالحقّ نبيّا واصطفاني بالرّسالة نجيا ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض وفيه جمع من شيعتنا ومحبّينا وفيهم مهموم إلّا وفرّج اللّه همّه ولا مغموم إلّا وكشف اللّه غمّه ولا طالب حاجة إلّا وقضى اللّه حاجته . فقال عليّ عليه السّلام : إذن واللّه فزنا وسعدنا وكذلك شيعتنا فازوا وسعدوا في الدّنيا والآخرة وربّ الكعبة » . وكان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم يحدّد ويعرّف الناس - في مناسبات عديدة - أنّ أهل البيت هم أصحاب الكساء . فتارة يصرّح بأسمائهم ، وأخرى يدخلهم تحت الكساء ويشير إليهم ، وطورا يمرّ ببيت فاطمة عليها السّلام ويشير إليهم حتى صارت كلمة « أهل البيت » بمرور الأيام علما خاصا يدلّ على هؤلاء الخمسة .