26 -
أحيا أباه كذا العصماء امنة * رفعا لقدرهما في أشرف النزل
27 -
لينعما بسنا الإيمان منزلة * عظمى ودينهما التوحيد فابتهل
يشير الناظم إلى أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - هو الرحمة المهداة والسراج المنير الذي أرسله ربه للعالمين بشيرا ونذيرا وإكراما لحضرته - صلى اللّه عليه واله وسلم - لوعده من اللّه بإرضائه . كما قال سبحانه :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
فأتم اللّه نعمته من أجله صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى والديه بأن أحياهما جل وعلا حتى امنا به - صلى اللّه عليه واله وسلم - فقد أخرج ابن شاهين والدار قطني وابن عساكر والخطيب وابن سيد الناس في سيرته عن السيدة عائشة رضى اللّه تعالى عنها في حجة الوداع : ( أن اللّه أحيا أم النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - فامنت به ثم ماتت ) « 1 » .
هامش
( 1 ) وفي إحياء اللّه لأبويه - صلى اللّه عليه واله وسلم - وردت الآثار والأحاديث المختلفة المراتب ذكرها العلماء والمحدثون وأهل السير ومنهم العلامة العجلوني في كشف الخفاء قال رضى اللّه تعالى عنه : فمنها - بتصرف - : ما أورده العسكري عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها : قالت : ( أحيا اللّه أبوى النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - حتى امنا به ) . وقال في التمييز تبعا للمقاصد : أورده الخطيب في السابق واللاحق ، وكذا السهيلي عن عائشة ، وأما ما رواه مسلم عن أنس : ( أن رجلا قال يا رسول اللّه أين أبى ؟ قال في النار ، فلما قفى دعاه فقال إن أبى وأباك في النار ، وكذا ما رواه مسلم أيضا وأبو داود عن أبي هريرة أنه - صلى اللّه عليه واله وسلم - استأذن بالاستغفار لأمه فلم يؤذن له . وقد وقع في كلام بعض المفسرين عند تفسير قوله سبحانه وتعالى : ( وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ ) ما لا يليق أخذا بظاهر ما في الصحيح المار ، ويمكن الجواب بأن ما في الصحيح كان أولا ، ثم أحياهما اللّه تعالى حتى امنا به - صلى اللّه عليه واله وسلم - معجزة له وخصوصية لهما -