نصه : وقال قوم قد قال اللّه تعالى :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
« 1 » . والدعوة لم تبلغ أباه وأمه فما ذنبهما ؟
وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره « 2 » عند هذه الآية بسند حسن عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه تعالى عنه - : ( الهالك في الفترة يقول : رب ! لم يأتني كتاب ولا رسول ، ثم قرأ هذه الآية :
رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ
« 3 » .
قال الحافظ ابن حجر : والظن بابائه - صلى اللّه عليه واله وسلم - يعنى :
الذين ماتوا قبل البعثة - أنهم يطيعون عند الامتحان إكراما له - صلى اللّه عليه واله وسلم - لتقر عينه - صلى اللّه عليه واله وسلم - .
وعلى ذلك فالوالدان العظيمان موحدان على الملة الحنيفية ، وهما من أهل الفترة واللّه أحياهما ليؤمنا بدين الإسلام .
إحياء اللّه تعالى للأبوين الشريفين
25 -
بالفضل والجود إتماما لنعمته * لأجل رحمته المهداة من أزل
هامش
( 1 ) سورة الإسراء / الآية : 15 .
( 2 ) وذكره الإمام السيوطي في تفسير الدر المنثور : الجزء السادس في تفسير سورة القصص : ( أخرج ابن مردويه عن أبي سعيد رضى اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( الهالك في الفترة يقول : رب ! لم يأتني كتاب ولا رسول ، ثم قرأ هذه الآية : رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ
( 3 ) سورة طه / الآية 134 .