ومما يدل على التوسل به - صلى اللّه عليه واله وسلم - حديث الشفاعة يوم القيامة من جميع الأمم الإنسانية ، كما أخرجه الإمام البخاري وغيره ، فما أعظم قدر هذا النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - وأعلاه .
اللهم إنا نتوجه إليك بنبيك سيدنا محمد نبي الرحمة الرحمانية ، يا سيدنا يا محمد يا رسول اللّه ( ثلاث مرات ) إنا نتوجه بك إلى ربنا في أن يقضى حوائجنا وما دعونا به وما قصدناه ، اللهم شفعه فينا شفاعة مقبولة مرضية ، يدركنا نفعها في حياتنا ومماتنا حيث ما كنا بفضل اللّه .
تشفع رسول اللّه أنت مشفع * وجاهك عند اللّه لا شك ينفع
( اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد خير البرية ، على اله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم اللّه ) .
شرح الإمام أبى العزائم رضى اللّه عنه
قال السيد محمد ماضي أبو العزائم رضى اللّه عنه : فصحت الوسيلة بمن انتقلوا إلى عليين مفارقين الدنيا ، لأنهم أحياء عند ربهم ، والمتوسل إنما يتوسل إلى اللّه الذي لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء والوسيلة عنده هي طاعته سبحانه ، أو عبد يهدى الناس إليه جل جلاله .
وقد ثبت أن اللّه سبحانه أخبرنا عن الملائكة بقوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء - الآية 57 .