تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وهو - صلى اللّه عليه واله وسلم - الوسيلة في قبول الإسلام إلى يوم القيامة ، إذ كل من لم يقل ( وأن محمدا رسول اللّه ) لا يقبل اللّه إسلامه وبالكفر رميناه . وقال تعالى :
( صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً )
« 1 » ، إذ من صلى عليه - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، صلى اللّه عليه صلاة ربانية ، فهو - صلى اللّه عليه واله وسلم - الوسيلة في صلاة اللّه تعالى على المصلين على نبيه - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، ولو لاه - صلى اللّه عليه واله وسلم - ما حصلت من اللّه الصلاة . وهو - صلى اللّه عليه واله وسلم - الوسيلة في نزول الرحمة العامة إلى سائر الخلائق العلوية والسفلية ، قال تعالى :
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ )
« 2 » ، وقد نال شيئا من هذه الرحمة جبريل عليه سلام اللّه . وهو - صلى اللّه عليه واله وسلم - الوسيلة في رفع العذاب عن الخلق إلى يوم القيامة ، ولو لاه - صلى اللّه عليه واله وسلم - لقلبت الأرض ونزل الحاصب ، وجاءت الرياح المهلكة الذرية ، قال تعالى :
( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ )
« 3 » فجل بفكرك يا أخانا فيما كتبته لك وغيرى أقره وارتضاه . وهو الوسيلة - صلى اللّه عليه واله وسلم - في نزول السكينة على أهل بيعة الشجرة الرضوانية ، إذ لو لاه - صلى اللّه عليه واله وسلم - ما كان ذلك ولا سمعناه . ومن السنة حديث الأعمى من غير شك ولا ريبة وهمية ، الذي ارتضاه الحفاظ كالحافظ المنذري ومن والاه .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، من الآية : ( 56 ) . ( 2 ) سورة الأنبياء ، الآية : ( 107 ) . ( 3 ) سورة الأنفال ، من الآية : ( 33 ) .