التوسل به - صلى اللّه عليه واله وسلم - لسيدي الشيخ صالح الجعفري « 1 »
وأما التوسل به - صلى اللّه عليه واله وسلم - فقد أجمع العلماء سلفا وخلفا على جوازه من غير شك ولا مرية جدلية ، لورود ذلك في القران العظيم في آيات كثيرة لمن دقق النظر وفتح مسامع قلبه فنال من اللّه هداه ، كقوله تعالى :
( وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، صِراطِ اللَّهِ )
« 2 » .
فهو صلى اللّه عليه واله وسلم الوسيلة للهداية الربانية ، وهو صلى اللّه عليه واله وسلم - الوسيلة في البيعة كما قال تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ )
« 3 » ، وقال تعالى :
( لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ )
« 4 » ، فهو صلى اللّه عليه واله وسلم - الوسيلة في بيان الآيات الربانية .
وقال تعالى :
( وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ )
« 5 » .
فرضاه صلى اللّه عليه واله وسلم - وسيلة لمن يريد أن يرحمه اللّه ويرضاه .
وقوله تعالى :
( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً )
« 6 » ، فهو صلى اللّه عليه واله وسلم - الوسيلة في قبول التوبة ، ونزول الرحمة الرحمانية .
هامش
( 1 ) الفصل العشرون من كتاب السيرة النبوية ، يلاحظ أن الأسلوب الذي كتبت به السيرة النبوية هنا هو أسلوب ( المولد ) الذي تسرد فيه السيرة تلاوة في المناسبات العظيمة بطريقة معينة .
( 2 ) سورة الشورى ، الآيتان : ( 52 ، 53 ) .
( 3 ) سورة الفتح ، من الآية : ( 10 ) .
( 4 ) سورة النحل ، من الآية : ( 44 ) .
( 5 ) سورة التوبة ، من الآية : ( 62 ) .
( 6 ) سورة النساء ، من الآية : ( 64 ) .