التوسل باثاره - صلى اللّه عليه واله وسلم -
هذا ولم يكن التوسل بالأنبياء والمقربين إلى اللّه عز وجل فقط بل بما يتعلق بهم . فقد كان أصحاب رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - متوسلين متبركين بماء وضوئه ، ومن لم يصبه من الماء أخذ من بلل من يد صاحبه ، ودلك به ما استطاع من بدنه ، ويتبركون بريقه وبشعره وبعرقه ، وكان عند خالد ابن الوليد شعرات من شعره - صلى اللّه عليه واله وسلم - وضعهن في قلنسوة إذا تعسر عليه النصر لبسها فيتحقق النصر بأمر اللّه تعالى .
وعن أسماء بنت أبي بكر أنها أخرجت لهم جبة لرسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - وقالت : هذه كانت عند عائشة رضى اللّه عنها ؛ فلما قبضت قبضتها فنحن نغسلها للمرضى « 1 » .
وعلى ذلك فالتوسل بكل ما يتعلق به - صلى اللّه عليه واله وسلم - ثابت ولم ينكره عليهم - صلى اللّه عليه واله وسلم - في حياته ولا أنكره الصحابة رضى اللّه عنهم ، ولا التابعون بعده ، بل فعلوه بأنفسهم ، فإذا صح استنزال رحمة اللّه تعالى بشئ يتعلق به - صلى اللّه عليه واله وسلم - أفلا يصح بالأولى التوسل بذاته الشريفة ؟ ! . وكذلك ذوات أحباب اللّه عزو جل ؟ .
هامش
- فانفلتت منها بهيمة وعجزوا عنها ، فقلته ، فوقفت في الحال بغير سبب سوى هذا الكلام . رواه ابن السنى ( 509 ) .
( 1 ) صحيح مسلم - الجزء الثالث . 37 - كتاب اللباس والزينة . 2 - باب : تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء ، وخاتم الذهب والحرير على الرجل ، وإباحته للنساء . وإباحة العلم ونحوه للرجل ، ما لم يزد على أربع أصابع . الحديث رقم : - 10 - ( 2069 ) .