تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
كان سببها ، فإن الولد من كسبه ، وكذلك العلم الذي خلفه من تعليم أو تصنيف ، وكذلك الصدقة الجارية وهي الوقف « 1 » . ثم قال الناظم هذا البيت : 101 -
متوسلا بكما لحبيب خالقنا * حتى أنال من المختار يشفع لي
وهذا البيت يوحى ببراعة الاستهلال ؛ حيث إنه بعد أن نادى والد الحبيب صلى اللّه عليه واله وسلم - وأمه الطاهرة ذكر أنهما أمله ورجاؤه ووسيلته عند ابنهما الغالي ذي القدر العالي المصطفى المختار سيد الأبرار - صلى اللّه عليه واله وسلم - كي ينال شفاعته - صلى اللّه عليه واله وسلم - بإذن العزيز الغفار ، اية ذلك أنهما الوسيلة لحب المصطفى عليه صلوات اللّه وسلامه ، لأن محبة الفرع تقتضى محبة الأصل ، كما أن محبتهما وسيلة للقبول وحصول المأمول ، لأنه لا يشك إنسان في قلبه ذرة من إيمان أن من يعظم سيد ولد عدنان صلى اللّه عليه واله وسلم - لابد أن يعظم والديه الكريمين ، ويرى لهما من التوقير والاحترام والبر والإكرام أكثر مما يرى لوالديه من بر واحترام . هذا ولما كنا بصدد التوسل أحببنا أن نقدم إيضاحا لأدلته الشرعية . وهذه مشروعية التوسل من كتاب الناظم : ( أدعية الفرج ) - طبعة الأهرام بمصر : - مبحث التوسل بالأنبياء والصالحين . التوسل بالأنبياء والصالحين من أعظم أبواب الفرج ، وأقرب طرق الوصول
هامش
( 1 ) ذكر ذلك الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم . انظر : صحيح مسلم بشرح النووي - : الجزء الثالث . 25 - كتاب الوصية 3 - باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته . الحديث رقم : 14 - ( 1631 ) .