حاشاه من ذلك ، وكيف يكون مشركا نجسا واللّه تعالى وصف نبيه بقوله سبحانه وتعالى :
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
« 1 » .
وأورد المحب الطبري في ( ذخائر العقبى ) « 2 » قوله صلى اللّه عليه واله وسلم :
( سألت ربى ألايدخل النار أحد من أهل بيتي فأعطاني ذلك ) « 3 » .
وقال - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ) . وأخرج الطبراني والبيهقي عن السيدة عائشة رضى اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( قال لي جبريل قلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد رجلا أفضل من محمد - صلى اللّه عليه واله وسلم - ولم أجد بنى أب أفضل من بني هاشم ) « 4 » .
ونقل الحافظ السيوطي عن الحافظ ابن حجر في أماليه قوله : لوائح الصحة ظاهرة على هذا المتن ، ومن المعلوم أن الخيرية والاصطفاء والاختيار من اللّه والأفضلية عنده لا تكون مع الشرك .
وقال القسطلاني : ( فالحذر الحذر من ذكرهما بما فيه نقص ، فإن ذلك قد يؤذى النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، لأن العرف جار بأنه إذا ذكر أبو
هامش
( 1 ) سورة الشعراء / الآية : 219 .
( 2 ) ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ، لمحب الدين : أحمد بن عبد اللّه الطبري ، المتوفى سنة 694 ه ، في مجلد . انظر : كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - لحاجى خليفة - 1 / 822 .
( 3 ) قوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( سألت ربى ألايدخل أحد من أهل بيتي النار فأعطانيها ) رواه أبو القاسم بن بشران في أماليه عن سيدنا عمران بن حصين رضى اللّه تعالى عنه . انظر : الجامع الصغير . لجلال الدين السيوطي - باب : حرف السين . الحديث رقم : 4605 .
( 4 ) أخرجه الهيثمي في ( مجمع الزوائد ( 8 / 217 ) ، وعزاه للطبراني في الأوسط ، والبيهقي في ( دلائل النبوة ) 1 / 176 .