الصلاة والسلام - في والديه الكرام ، وينصحهم بأن يتقوا اللّه جل وعلا ، وأن يتوبوا إليه مما هم فيه من الخوض في والديه الذين هم موضع العين من الرأس ، وليتهم فوضوا الأمر للّه وسكتوا وقالوا : اللّه أعلم بحالهم ، وإنما ملأوا الدنيا ضجيجا واستكبارا ، وطعنا وليا بألسنتهم بأنهما في النار خالدان ، وهو عين الأذى لسيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - .
التطاول على المقام المقدس
90 -
هل يستطيع امرؤ يبدي معايب من * صار ابنه ملكا من قادة الدول
91 -
فكيف أفضل خلق الله والده * يرمى بشرك ولم يشرك بلا محل
استخدم الناظم في البيت الأول أسلوبا منطقيا واقعيا ، وضرب مثلا بما لا يختلف عليه اثنان وهو عدم تجرؤ الناس على تجريح أصول ذوى الملك والسلطان ، ثم يستفهم قائلا : فإذا كان الأمر كذلك في ملوك الدنيا ؛ فكيف يتجرأ أحد في أن يكفر والدي خير البشرية ، ومن اصطفاه اللّه على الناس ، بلا دليل قطعي ؟ ! ولذا يسأل الناظم هؤلاء المنتطعين المضلين « 1 » هل يستطيع أحد منهم أن يبدي عيبا - صغيرا كان أم كبيرا - في رجل صار ابنه ملكا أو رئيسا ؟ !
الحق يقال : إنه يستطيع أن يبدي المحاسن وأن يزين المساوىء ليأخذ أجره من حطام هذه الدنيا الفاني ويبيع دينه بدنياه ، لكنه لا يستحيى من اللّه جل
هامش
( 1 ) وهم قبل هذا : ( الضالين ) هدانا اللّه وإياهم إلى الحق المبين .