ومما لا شك فيه أن ذلك من العقوق الذي هو من أكبر الكبائر لأن دين سيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - في أعناقنا متعذر الأداء وهو - فداه أبى وأمي ونفسي - أحق بالتوقير والتقدير من ابائنا وأمهاتنا ، كما أن محبة ذوى قرباه أوجب ممن محبة ذوى قربانا ؛ فهو الذي به اللّه - جل وعلا - هدانا ، وعلى الأمم فضلنا واصطفانا ، هو سيدنا ومولانا وذخرنا ورجانا ؛ فمن لا يحبه ولا يحب ذوى قرباه مسلوب الإيمان محكوم عليه بالخيبة والخسران ، والذل والحرمان .
هذا ولا يختلف اثنان أن من ديدنه ترديد هذا الإفك والهذيان ليس في قلبه حب حقيقي لسيد ولد عدنان - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، لأن نفس قائل هذا البهتان - واللّه - إنها لنفس خبيثة ، لأنها أدت بذلك إلى التطاول على والدي الحبيب العالي القدر العظيم الجاه ، كما أدت إلى الإيهام بأن هذا النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - لا ينفع أحدا « 1 » ؛ فلو كان نافعا لأحد لكان أولى أن ينفع والديه - مع عدم شركهما - وهاهما في النار ! ! .
عدم الخوض في الوالدين العظيمين
89 -
فليتق اللّه من يبغى مجادلة * بالخوض في والديه موضع المقل
يخاطب الناظم هؤلاء الذين يجادلون بالباطل ، ويؤذون المصطفى - عليه واله
هامش
( 1 ) فاللهم ندعوك - ونرجو أن تكون ساعة إجابة - لمن اعتقد ألانفع لرسولك ولا مدد له ، أن تهديده ليعرف نفعه ومدده في الدارين ، وحقق لكل منا ما اعتقده في رسولك صلى اللّه عليه واله وسلم - وارزقنا يا رب مددك ومدد رسولك ، ولا تحرمنا فضلك وكرمك يا أرحم الراحمين ، يا أرحم الراحمين ، يا أرحم الراحمين ، امين .