أفتونا مأجورين : من أولى بالأدب معه - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، أبو جهل عدو اللّه أم والدا سيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - ؟
اللهم مغفرة .
وهذا القائل بهذا الهراء ، والكاتب لتلك ( الرسالة ) البتراء لم يتحصل في الحقيقة إلا على الآثام لهذا البذاء ، وإن كان قد حصل منفعة عاجلة نظير هذا الزور والبهتان الذي نطق به لسانه ، وسطرته يداه في حق أكرم والدين وأعز حبيبين لسيد الثقلين - صلى اللّه عليه واله وسلم - « 1 » .
هامش
-عبيد هيتمى مستجير * بمن حطت بساحته الحمولوإن أبرى البقا جسمي فحسبى * إله واحد نعم الجليلعليه الله صلى كل وقت * مدى الأيام ما شدت حمولوال والصحابة ما تدانى * من الأقطار سيل إذ يسيل .( 1 ) وهذا حال كل من لم يترب على يدي شيوخ التربية من العارفين والصالحين المحبين للّه ورسوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - . الذين تربوا في مدرسة سيدنا رسول - صلى اللّه عليه واله وسلم - فعرفوا افات النفوس ، وأمراض القلوب ، فقاموا بتهذيب مريديهم وتأديبهم على محبة اللّه ورسوله ، والصالحين من عباد اللّه ، وصفوا نفوسهم من كل غش وحقد وكبر على عباد اللّه ، وحلوها بكل خلق كريم ، فكان علمهم للّه تعالى ، وعملهم للّه تعالى لا لنيل شهادات ( أكاديمية ) تكون جواز سفر للطعن في عباد اللّه ، والتطاول على الأئمة من السلف والخلف ، بحجة أنهم - كما يقولون - رجال وهم رجال ، وهي كلمة حق أريد بها باطل ، وكان الأولى بهم والأجدر أن يقولوا : نحن ذكور وهم ذكور ، لأن أول درجات الرجولة أن يعرف المرء قدر نفسه فلا يتطاول على أئمته وسادته من العلماء العاملين ، وأهل اللّه الصالحين ، فاللهم اهدنا بهداك ، واجعلنا مما يسارع في رضاك ، ولا تولنا وليا سواك ، ولا تجعلنا ممن خالف أمرك وعصاك ، وارزقنا الأدب معك ، ومع رسولك سيد الكونين - صلى اللّه عليه واله وسلم - ومع أهل بيته ، وأئمة العلم والعمل من السلف والخلف برحمتك يا أرحم الراحمين ، وغفر اللّه لعبد قال من قلبه : امين .