تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
بذلك أشخاص يدعون العلم ، وينتصبون للتدريس « 1 » ، ولا يستحيون من اللّه جل وعلا ، ولا من سيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، ويدعون أنهم يرجون شفاعته وهم يؤذون والديه « 2 » وينسون قول من الأمور بيديه وصائرة إليه :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً
« 3 » . كما أن هناك من كتب رسالة ماجستير ونال عليها درجة علمية في ذلك ، وتم طبعها ونشرها وقد تجاسر فيها سخفا وتضليلا وبلبلة بين الناس في تكفير
هامش
( 1 ) ويصر هذا الشخص ويأبى إلا أن يتجاسر ويتطاول على حضرة الرسول - صلى اللّه عليه واله وسلم - في حضرته وتحت سمعه وبصره ، وأمام جمهور المسلمين من حاضري روضة الحبيب ، فيطلع علينا كل فترة بما يؤكد فساد تفكيره ، وقساوة قلبه وخلوه من أي ذرة حب لهذا الجناب النبوي الكريم ، ويجد ويا للأسف من ينصت إليه ويشجعه ، وينقل عنه كلامه بكل مباهاة وكأنه شافعي زمانه ، أو مالكيه أو ابن حنبله ، أو أبو حنيفة كل ذلك دون أدب ولا مراعاة للجناب الشريف ، ولا حساب لمن هو في حضرته ! وليعلم هذا القائل ومن سار على دربه وانتحل نحلته أن في ذلك ابتلاء له وأي ابتلاء ابتلاه اللّه به ، ليذيقه العذاب إن لم يتب ويرجع عن إصراره . ولا يغتر - هو ولا غيره من أمثاله - بمجاورته للحبيب الأعظم وتدريسه في مجلسه فربما يكون هذا ليزداد إثما على إثمه ثم ينال اللّه منه من حيث لم يحتسب ، فأقول له ولأمثاله صادقا إن شاء اللّه وناصحا مخلصا : ألا فليتق اللّه هذا الخرف ، ومن يتبعه في رأيه قبل أن تصيبهم داهية دهياء في الدنيا قبل الآخرة ، نسأل اللّه السلامة والعافية بجاه سيدنا ومولانا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، لنا ولمن قال : امين . ( 2 ) ويؤذونه - صلى اللّه عليه واله وسلم - بثلب والديه ، وتكفيرهم والعياذ باللّه . هدانا اللّه وإياهم إلى معرفة الحق والصواب . ( 3 ) سورة الأحزاب / الآية : 57 .