تفنيد مزاعم المجادلين
81 -
إن قال زاعمهم : في العلم حجتنا * هذى نصوص بأيدينا بلا ملل
82 -
وهو اجتهاد لنا أجر على خطأ * فقل لهم : قد أصيب القلب بالعلل
83 -
فكيف تفهم نصا وهو مشتبه * من غير أهل رسوخ العلم والعمل
يبين الناظم أن هذا المجادل إن أورد عليك شبها قال فيها : إن لدينا نصوصا في عدم نجاة الوالدين رويت في السنن والآثار ، وهي التي نحكم بها ونفتى على أساسها ، ونملأ الدنيا ضجيجا بالقول بها وهو اجتهادنا فإننا مجتهدون ، والمجتهد له أجر سواء أكان مصيبا أم مخطئا ، فقال لهم الناظم : قد أصيبت قلوبكم بالعلل والأمراض ؛ فلا تعقلون شيئا ، وقد أصيبت قلوبنا وقلوب المحبين بالعلل من هذا الهراء ، ومن هذا الإفك والافتراء ، لأن الاجتهاد ليس في هذه الأمور وإنما الاجتهاد هو بذل الوسع والطاقة لمعرفة الأحكام الشرعية من أدلتها لمن كان أهلا لذلك وأنتم لستم للاجتهاد في صدر ولا ورد « 1 » .
هامش
( 1 ) وإن من أعجب العجب أن يأتي إلىّ أناس - وهذا واقع لعن اللّه من كذب - يأتي إلىّ أحدهم يطلب منى أن أقدم لهم مخطوطا ما في الحديث الشريف ليقوم بتحقيقه ، ولما سألته عن شيوخه ومؤهلاته من العلم الشرعي ، حار ولم يجب إلا أن قال لي : هذا هو الشيخ الألبانى لم يتتلمذ على شيخ وصار من كبار المحدثين ، للأسف مرة أخرى أقولها : لم يكن له من شيخ إلا الأخذ من الكتب وبعض الأشرطة الصوتية التي يزعق بها بعض خطباء الفتنة ، فينتفخ بأقوالهم الجهلة من المبتدئة من طلبة العلم فيظنون أنهم صاروا أهل التحقيق والتدقيق ! ! ! ومن لم يجعل اللّه له نورا فما له من نور .