فتح باب التوبة للراغبين
78 -
فلينته المسلم العاصي بقولته * مستغفرا ربه من أقبح الزلل
يناشد الناظم هؤلاء الذين يدعون العلم ، لا سيما المتشدقين بهذا الكلام في هذا الزمان « 1 » ، أن ينتهوا عن أقوالهم هذه التي لا دليل عليها ولا برهان ، سوى الزيغ عن طريق الرحمن ، واتباع طريق الشيطان ، وأن يتوبوا إلى اللّه تعالى ، وأن يستغفروه من أقوالهم وزلاتهم في حق الأبوين الكريمين ، لا سيما أن مثل هذه الأقوال تؤذى سيد الثقلين - صلى اللّه عليه واله وسلم - ومن تاب تاب اللّه عليه .
هامش
( 1 ) وإن مما يؤسف له في أيامنا النحسات أن وسائل الإعلام تفتح لهم أبوابها على مصراعيها لينفثوا سمومهم باسم تصحيح العقيدة ، ويفسدوا من بقي على الفطرة من أبناء الجيل ، فازداد الإعلام سوا على سوء - والناس على دين إعلامهم - وليته اكتفى بالمهازل التي يذيعها صباح مساء من دون أن يمس عقيدة الأمة في صميمها ، لكنه لم يفعل بل اشتدت الهجمة الشرسة على الدين بتقديم أمثال هؤلاء الجهلة ليفتنوا الناس عن دينهم باسم الدين ، فزينوا لهم الباطل حقا ؛ فمرة يحرمون الاحتفال بالمولد النبوي ، ومرة يتهجمون على أعلام الأمة من السادة العارفين ، وتارة يقللون من شأن زيارة الحبيب الأعظم ، ويقولون : لا تقل سأزور قبر النبي ، وإنما قل : سأزور المسجد النبوي . . . . إلى اخر هذه الترهات التي يفتنون الناس بها ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، واللّه إنها فتنة ما لها من دون اللّه كاشفة .