وأخرج أبو بكر الشافعي عن أبي قرصافة رضى اللّه عنه قال : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - يقول : ( اللهم لا تخزنا يوم القيامة ولا تفضحنا يوم اللقاء ) « 1 » .
فإذا كان اللّه سمى إدخال النار على سبيل الخلود خزيا ، والنبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - سأل ربه ألايخزيه ، وقد أخبر اللّه بأنه استجاب للنبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، فيلزم ألايخلد أبواه في النار لوعد اللّه الذي لا يخلف الميعاد ، كما أخبر عنه بقوله :
إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ
« 2 » .
وكذلك ما ذكره - صلى اللّه عليه واله وسلم - من أن الخزي في الآخرة أشد من النار ، حتى إنه ليتمنى أن يؤمر به إلى النار ، وحاشى والدي الرسول - صلى اللّه عليه واله وسلم - من ذلك .
وقد صرح القران الكريم بأن اللّه تعالى لا يخزى نبيه - صلى اللّه عليه واله وسلم - .
قال اللّه تعالى :
يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
« 3 » .
فقد وعد اللّه تعالى نبيه - صلى اللّه عليه واله وسلم - أنه لا يخزى ، وأي خزى أعظم من أن يؤخذ والداه - صلى اللّه عليه واله وسلم - من بين يديه إلى النار ؟
هامش
( 1 ) قوله صلى اللّه عليه واله وسلم : ( اللهم لا تخزنا يوم القيامة ، ولا تفضحنا يوم اللقاء ، وفي لفظ : يوم البأس ) [ رواه ابن عساكر ، وابن النجار بسنديهما عن أبي قرصافة ] انظر : كنز العمال - المجلد الثاني - الأدعية المطلقة - الحديث رقم : 5076 .
( 2 ) سورة آل عمران - الآية 194 .
( 3 ) سورة التحريم / الآية : 8 .