به ) ، وقرأ ابن عباس رضى اللّه عنهما قوله سبحانه وتعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
« 1 » .
وكذلك من أدلة نجاة الوالدين : أن اللّه تعالى لن يخزيه أبدا ؛ ولو دخل الوالدان النار لكان خزيا وعارا بنص قول اللّه تعالى :
رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ
« 2 » .
والخزي هو الخلود في النار ، وذلك لما أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن أنس رضى اللّه عنه في قوله تعالى :
مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ
، قال :
من تخلد « 3 » .
وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن سعيد بن المسيب رضى اللّه تعالى عنه في الآية قال : هذه خاصة لمن لا يخرج منها .
وأخرج ابن جرير والحاكم ، عن جابر رضى اللّه عنه نحوه « 4 » .
وأخرج أبو يعلى عن جابر رضى اللّه عنه أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال : ( العار والتخزية يبلغ من ابن ادم في القيامة في المقام بين يدي اللّه تعالى ، ما يتمنى العبد أن يؤمر به إلى النار ) « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الطور - الآية 21 .
( 2 ) سورة آل عمران - الآية 192 .
( 3 ) الدر المنثور للإمام السيوطي - المجلد الثاني تفسير سورة آل عمران - تفسير الآية 192 .
( 4 ) المرجع السابق .
( 5 ) انظر : مجمع الزوائد - للحافظ الهيثمي - المجلد العاشر - ، 42 كتاب البعث - 12 - باب ما جاء في الحساب . الحديث رقم 18393 .