تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الفرط : يقال للطفل الميت الذي يتقدم والديه فيكون أجرا لهما لما يقدمان عليه ، ويشير الناظم إلى ما ورد من أن أفراط المؤمنين أي أطفالهم الميتين الذين يدخلون الجنة يناشدون ربهم أنهم لن يدخلوها حتى يدخل معهم اباؤهم ، فاللّه بفضله ورحمته يأمر بدخولهم الجنة ، وهنا يتساءل الناظم إذا كان هؤلاء الأفراط من المؤمنين لا يرضون بدخول الجنة إلا بعد أن يدخل اباؤهم ؛ فكيف سيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - يتنعم في الجنة ووالداه الكريمان بعيدان عنه ؟ ! هل هذا هو الوفاء ؟ ! هل هذا هو البر ؟ ! أجيبوا يا ذوى البصائر . فقد روى الديلمي عن إبان عن أنس قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( يؤتى يوم القيامة بالمتقاعسين والمتبذلين ) ، قالوا يا رسول اللّه ! ومن هم ؟ قال : أما المتبذلون فهم الذين بذلوا مهج دمائهم فهراقوها شاهري سيوفهم يتمنون على اللّه يوم القيامة لا ترد لهم حاجة ، وأما المتقاعسون فهم أطفال المؤمنين اشتد عليهم الموقف فيتصايحون فيقول اللّه سبحانه : يا جبريل ! ما هذا الصوت - وهو أعلم بذلك ؟ فيقول جبريل : أي رب ! صوت أطفال المؤمنين اشتد عليهم الموقف ، فيقول : أظلهم تحت ظل عرشي ، ثم يقول : يا جبريل ! أدخلهم الجنة فيرتعون فيها ، فيسوقهم جبريل فيتصايحون كما تصيح الخرفان إذا عزلت عن أمهاتها ، فيقول سبحانه : يا جبريل - وهو أعلم بذلك منه - ما حالهم ؟ قال : أي رب ! يريدون الاباء والأمهات ، فيقول عز وجل : أدخل الاباء والأمهات مع أطفالهم « 1 » . وأخرج الطبراني وابن مردويه أن النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال : ( إذا دخل الرجل المؤمن الجنة سأل عن أبيه وزوجته وولده ، فيقال : إنهم لم يبلغوا درجتك وعملك . فيقول : يا رب قد عملت لي ولهم . فيؤمر بإلحاقهم
هامش
( 1 ) رواه الديلمي في المسند - انظر : كنز العمال للمتقى الهندي - المجلد الرابع عشر . أطفال المؤمنين . الحديث رقم 39803 .