تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
أدركت والدي أو أحدهما وأنا في صلاة العشاء وقد قرأت فيها بفاتحة الكتاب ينادى : يا محمد ، لأجبتهما لبيك ) « 1 » . وهذا الحكم كما ذكر الشافعية يجوز في صلاة النفل لكل مسلم ، وأما والدا الحبيب - صلى اللّه عليه واله وسلم - فيجوز لهما في الفرض . وقد قال الشيخ محمد طاهر الكردي المكي في الجزء الأول من كتابه التاريخ القويم لمكة وبيت اللّه الكريم بتحقيق الدكتور عبد الملك بن دهيش في صفحة : 105 واعلم أن اباءه - صلى اللّه عليه واله وسلم - موحدون وناجون ، لأنهم كانوا يتعبدون على ملة إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وكانوا من أهل الفترة . . . . ثم قال : إن اللّه تعالى أكرم من أن يجعل والدي رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - في النار وهو الذي خرج منهما فأرسله اللّه رحمة للعالمين ، وإذا قال اللّه تعالى له في زيادة إكرامه ورفعة مقامه :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
« 2 » . فمما لا شك فيه أن النبي صلى اللّه عليه واله وسلم - لا يرضى في الآخرة أن يتنعم بنفسه في الجنة وأبواه في النار . وروى البيهقي وابن عساكر عن أنس رضى اللّه عنه قال : خطب النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - فقال : ( أنا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار ، وما افترق الناس فرقتين إلا جعلني اللّه في خيرهما فأخرجت من أبوى فلم يصبني شئ من عهر الجاهلية وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن
هامش
( 1 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور - المجلد الخامس - تفسير سورة الإسراء . ( 2 ) سورة الضحى / الآية : 5 .