النهى عن إيذاء ابن أبىّ
64 -
أينبزون أباه والنبي أبى * أن ينبز ابن أبي وهو في الوحل ؟ !
65 -
وقد أراد ابنه تكفينه شرفا * بملبس المصطفى ينجو من الظلل
66 -
فلم يعارض رسول اللّه رغبته * وهو المنافق معروفا بلا جدل
يتحدث الناظم في هذه الأبيات عن هؤلاء المتنطعين الذين يتحدثون بالإفك والبهتان عن والد سيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - . وما ذلك إلا لأن قلوبهم خالية من محبته وتوقيره - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، لأنه لا يطيب واللّه قلب المحب الصادق أن يتحدث عن والدي المصطفى صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى اله بما يفوهون به « 1 » .
وانظر إلى كبير المنافقين ابن أبي بن سلول الذي كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - يكرمه إكراما لابنه الصحابي عبد اللّه حتى لا يؤذى بسببه .
والنبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - لم يعارض رغبة ابنه عندما طلب من سيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - الاستغفار له وإعطاءه قميصه
هامش
( 1 ) والعجب من هؤلاء أنهم يتكلمون بكل بجاحة عن الحب ، ويدعون أنهم يحبون رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - حتى إن أحدهم ألف في ذلك كتابا ، وحاصل ما فيه دعاوى لا حقيقة لها ، والأعجب والأغرب أنهم لا يرون في الكون كله من هو صحيح العقيدة غيرهم ، أما من لم يتبعهم في منهجهم فهو مبتدع أو مشرك ، إلى اخر القائمة السوداء من الافتراات ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه . .