النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - قد أسلم قبل إسلام والده لأن إسلام العم أبى طالب يفرح له النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - أكثر من فرحه بإسلام والد الصديق رضى اللّه تعالى عنه .
وكذلك قول سيدنا عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه عند فتح مكة :
( واللّه لإسلام العباس أحب إلى من إسلام الخطاب لو أسلم ) « 1 » .
فتأمل - رحمك اللّه - أدب هؤلاء ، وحبهم لآل سيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - .
وهذا ما ذكره القاضي عياض في ( الشفاء ) بلفظ : وروى عن أبي بكر رضى اللّه تعالى عنه - أنه قال للنبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( والذي بعثك بالحق لإسلام أبى طالب كان أقر لعيني من إسلامه ) - يعنى أباه أبا قحافة ( وذلك أن إسلام أبى طالب كان أقر لعينك ) .
ونحوه عن عمر ابن الخطاب قال للعباس رضى اللّه عنه : ( أن تسلم أحب إلى من أن يسلم الخطاب لأن ذلك أحب إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم ) .
هامش
( 1 ) انظر : السيرة النبوية لابن هشام - المجلد الخامس - ذكر الأسباب الموجبة للسير إلى مكة وذكر فتح مكة في شهر رمضان سنة ثمان - إسلام أبي سفيان على يدي العباس بن عبد المطلب . وعون المعبود ، شرح سنن أبي داود للابادى - 14 - كتاب الخراج والفئ والإمارة 1104 باب ما جاء في خبر مكة . وجدت كلمات في الحديث رقم : 3023 .