فيجب على المسلم أن يحسن الظن بوالدى النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - وأن يكون مع القائلين بنجاتهما خير من إساءة الظن والأخذ بقول من يتبع المتشابهات ويحكم بكفرهما .
* *
حسن الظن مطلوب شرعا
60 -
وقد أمرنا بحسن الظن في ورع * مع العدو فقل لي كيف شأن ولى ؟
إن الإنسان مأمور بحسن الظن في الناس ، لا سيما من صار إلى الدار الآخرة ، لأن الإنسان لا يعلم خاتمة أي إنسان إلا بوحي ، فإذا كان الشرع قد أمرنا بحسن الظن مع الأعداء . فما بالك بالمؤمنين وبأولياء اللّه الصالحين ، ووالدي سيد الأنبياء والمرسلين صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى اله .
ومما يدل على ذلك ما رواه الإمام أحمد عن أسامة بن زيد رضى اللّه تعالى عنه قال : ( بعثنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - إلى الحرقة من جهينة ، قال : فصبحناهم وكان منهم رجل إذا أقبل القوم كان من أشدهم علينا ، وإذا أدبروا كان حاميتهم ، قال فغشيته أنا ورجل من الأنصار فلما تغشيناه قال : لا إله إلا اللّه ، فكف عنه الأنصاري وقتلته ، فبلغ ذلك رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - فقال : ( يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا اللّه ؟ ) قال : قلت : يا رسول اللّه إنما كان متعوذا من القتل . قال : فكررها على حتى تمنيت أنى لم أكن أسلمت إلا يومئذ ) « 1 » .
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد - للإمام بن حنبل - المجلد الخامس - مسند الأنصار رضى اللّه تعالى عنهم ، حديث أسامة بن زيد حب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - .