تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
كما أن من القواعد الأصولية : ( لأن يخطئ الحاكم في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة ) « 1 » . ومما لا شك فيه أن الحديث في هذه المسألة وهي رمى الوالدين الكريمين لسيد المرسلين وشفيع المذنبين - صلى اللّه عليه واله وسلم - بالكفر مفسدة عظيمة تجر إلى الكفر - والعياذ باللّه - لأن مروجها والقائم على نشرها كأنه يقول للناس إن سيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - لا ينفع أحدا ولا قرابته ، وهذان والداه هما في النار مع أنهما لم يدركا بعثته ! ! ، فلو كان نافعا لأحد لنفعهما ! ! ، وهذه العقيدة تؤدى إلى تنقيص قدر النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - وإيذائه لما فيها من الضلال البعيد . هذا وإن تنقيص النبي الكريم - صلى اللّه عليه واله وسلم - عمدا هو الكفر بعينه . * * *

الخطأ في العفو

59 -
وفي الحديث إذا أخطأت تبرئة * خير من الحد في ظن بلا كلل
إن من أصول القواعد الفقهية أن الحاكم أو القاضي إذا أخطأ في العفو وحكم بالبراءة خير من أن يخطئ في العقوبة على مظلوم . ويعنى الناظم بهذا البيت ما رواه الترمذي عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإن كان به مخرج ، فخلوا سبيله ، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة ) .
هامش
( 1 ) مر تخريجه .