اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( ادرؤا الحدود بالشبهات ، ادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم ) « 1 » .
هامش
( 1 ) قوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( ادرؤا الحدود بالشبهات ) . قال العلامة العجلوني : قال في الأصل : رواه الحارثي في مسند أبي حنيفة عن ابن عباس مرفوعا ، وأخرجه ابن السمعاني عن عمر بن عبد العزيز ؛ فذكر قصة طويلة فيها قصة شيخ وجدوه سكرانا ؛ فأقام عليه عمر الحد ثمانين ؛ فلما فرغ قال : يا عمر ظلمتنى فإنني عبد ! . فاغتم عمر ثم قال : إذا رأيتم مثل هذا في سمته وهيئته وعلمه وفهمه وأدبه فاحملوه على الشبهة ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم قال : ( ادرؤا الحدود بالشبهات ) ، قال شيخنا : - يعنى الحافظ ابن حجر - وفي سنده من لا يعرف ، انتهى . وقال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث مسند الفردوس : اشتهر على الألسنة ، والمعروف في كتب الحديث أنه من قول عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه ، بغير لفظه انتهى ، وعزاه في الدرر إلى الترمذي بلفظ : ( ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإن وجدتم للمسلم مخرجا فخلو سبيله فإن الإمام لأن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة ) ، وأخرجه ابن أبي شيبة عن عمر بلفظ : لأن أخطئ في الحدود بالشبهات ، أحب إلى من أن أقيمها بالشبهات ) . أخرجه ابن حزم في الإيصال بسند صحيح ، وأخرج مسدد عن ابن مسعود أنه قال : ( ادرؤوا الحدود عن عباد اللّه عز وجل ) ، ورواه البيهقي عن عاصم بلفظ : ( ادروؤا الحدود بالشبهات وادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم ) ، وقال : إنه أصح ما فيه . وأخرجه الترمذي والحاكم والبيهقي وأبو يعلى عن عائشة مرفوعا بلفظ : ( ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإن وجدتم للمسلم مخرجا فخلو سبيله فإن الإمام لأن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة ) ، ثم قال في المقاصد : ورويناه عن سيدنا على ابن أبي طالب مرفوعا بلفظ : ( ادرؤوا الحدود ولا ينبغي للإمام أن يعطل الحدود ) ، وفيه المختار بن نافع منكر الحديث ، وأخرجه ابن ماجة بسند ضعيف عن أبي هريرة مرفوعا : ( ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا ) ، وقال النجم : ورواه ابن عدي في جزء له من مصر والجزيرة عن ابن عباس بزيادة : ( وأقيلوا الكرام عثراتهم إلا في حد من حدود اللّه تعالى ) ، ثم قال : وقال عمر بن الخطاب : ( لأن أخطئ في الحدود بالشبهات أحب إلى أن أقيمها بالشبهات ) انتهى . انظر : كشف الخفاء ، للإمام العجلوني - الحديث رقم : 166 .