تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
عليه الصلاة والسلام : إن هذا الأعرابي قال ما قال فزدناه ؛ فزعم أنه رضى ، أكذلك ؟ قال الأعرابي : نعم فجزاك اللّه من أهل وعشيرة خيرا . فقال عليه الصلاة والسلام : مثلي ومثل هذا الرجل مثل رجل له ناقة شردت عليه فاتبعها الناس فلم يزيدوها إلا نفورا فناداهم صاحبها : خلوا بيني وبين ناقتي ، فإني أرفق منكم بها وأعلم ، فتوجه لها بين يديه فأخذ لها من قمام الأرض فردها حتى جاءت واستناخت ، وشد عليها رحلها واستوى عليها ، وإني لو تركتكم حيث قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار ) « 1 » . ولعطفه فقد كان عليه الصلاة والسلام يسمع بكاء الصبى فيتجوز في صلاته مخافة أن تكون أمه في الصلاة . ودخل الحسن وهو يصلى ، فركب ظهره وهو ساجد فأبطأ - صلى اللّه عليه واله وسلم - في سجوده حتى نزل الحسن ، فلما فرغ قال له بعض أصحابه : لقد أطلت سجودك ؟ قال : ( إن ابني ارتحلنى فكرهت أن أعجله ) « 2 » .
هامش
( 1 ) الحديث بطوله أخرجه البزار وأبو الشيخ من حديث أبي هريرة بسند ضعيف . انظر : تخريج أحاديث الإحياء ، للحافظ العراقي - المجلد الثاني . بيان إغضائه - صلى اللّه عليه واله وسلم - عما يكرهه . الحديث رقم : 2 . ( 2 ) رواه الإمام أحمد ، والنسائي ، والبغوي ، والطبراني ، والحاكم ، وابن أبي شيبة في المصنف ، عن عبد اللّه بن شداد بن إلهاد عن أبيه . وأخرجه النسائي في كتاب الافتتاح باب هل يجوز أن تكون سجدة أطول من سجدة رقم 1142 : أن النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - صلى فسجد فركبه الحسن فأطال السجود فقالوا : يا رسول اللّه ! سجدت سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك قال - : فذكره . قال البغوي : وليس لشداد مسند غيره . انظر : كنز العمال للمتقى الهندي - المجلد الثاني عشر . الحسن رضى اللّه عنه من الإكمال . الحديث رقم : 34308 .