تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نساء النبي ( ص ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وقال : والله إلا يطلقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما مرّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو خارج لصلاة الصبح أطلقه « 1 » . وكانت رضي الله عنها تؤثر حياة الظل والهدوء ، طلبا للدعة والسلامة . . . فلما كان من أمر النزاع المشهور بين علي رضي الله عنه ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ، كانت متعاطفة مع علي الذي قدمت له ولدها ليشهد مشاهده . وذلك لاطمئنانها وثقتها بأن الحق مع علي ، ومع رجاله . ثم إن أم سلمة لما علمت بخروج السيدة عائشة رضي الله عنها إلى موقعة الجمل مع معاوية ، وأنها تتزعم ثورة ضد علي أرسلت إليها برسالة تقول فيها : « أي خروج هذا الذي تخرجين ؟ . . . الله من وراء هذه الأمة ! ! . . لو سرت سيرك هذا ثم قيل لي : ادخلي الفردوس ، لاستحييت أن ألقى محمدا هاتكة حجابا قد ضربه علي » . أه . كانت صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رحلته إلى الكعبة معتمرا سنة ست للهجرة « 2 » ، كما صحبته صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر وفي فتح مكة ، وفي غزوة هوازن وثقيف وحصار الطائف ثم في حجة الوداع أيضا .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ( 2 / 247 ) والسيرة النبوية ( 3 / 346 ) وثبت في صحيح البخاري من حديث كعب بن مالك الأنصاري . . قال : « . . أنزل الله من توبتنا على نبيه صلى الله عليه وسلم حين بقي الثلث الأخير من الليل ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند أم سلمة ، وكانت أم سلمة محسنة في شأني معنية في أمري ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا أم سلمة ، تيب على كعب » . . . الحديث . ( 2 ) راجع تاريخ الطبري ( 2 / 270 ) وما بعدها ط . الأعلمي حوادث سنة ست .
نساء النبي ( ص ) — صفحة 89 | سيد جميلى