آية الحجاب ، وقد روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد عشر حديثا .
وكانت أول من حمل بالنعش من موتى العرب . وتوفيت إلى رحمة الله ورضوانه سنة عشرين للهجرة النبوية المشرفة الموافق سنة إحدى وأربعين وستمائة للميلاد .
كانت زينب بنت جحش كريمة العنصر ، شريفة النسب ، طيبة الجرثومة ، حسناء جميلة وضيئة ، حفيدة عبد المطلب بن هاشم ، فأمها أميمة بنت عبد المطلب ، عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
كانت أقربهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أضفت عليها هذه القرابة الشرف والفخر الذي كانت به تتيه وتعتز ، مثلما تعتز بجمالها ، وشبابها وحيويتها ومضريتها .
ثم إن هذا التزويج الذي تم بها لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان شاغلا للمجتمع بأسره ، فلم يخف أثره على أحد من المدنيين على حد سواء ، وما ترتب على هذا التزويج الذي لم يكن زواجا عاديا ، وإنما كان تزويجا خارجا عن ناموس الطبيعة مما جعله مجالا وغرضا للبحث والمناقشة والتأويل والتعليل شأن أي أمر يتحول بالمجتمع الإنساني من منهج إلى منهج ، ومن عقيدة إلى عقيدة ، ومن تشريع إلى تشريع .
ولم يكن هذا التزويج مقصورا على أسبابه المعروفة ولكن كان محمولا على عموم دلالته التشريعية .
ذكر مؤرخو السيرة أن سعدى بنت ثعلبة ، زوجة شراحيل بن كعب الكلبي كانت خرجت ذات يوم لتزور أهلها بني معن بن طيء ، ومعها ابنها زيد بن حارثة صبيا لم يشب عن الطوق ، يقارب عمره ثماني سنوات . . . وبينما كانا يغذوان المسير ، يذرعان الطريق بلهفة المشوق المستهام للقاء الأهل والأحباب بعد
نساء النبي ( ص ) — صفحة 92
مساهمون: سيد جميلى
ص٩٢