تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5673

مساهمون:

ص٥٦٧٣
الحاصل من مخالطة الفسّاق وأهل الخبث واللّؤم لأنّ من عادتهم السّبّ « 1 » .

حكم الهجاء :

عدّ ابن حجر من الكبائر الشّعر المشتمل على هجو المسلم ، ولو بصدق ، وكذا إن اشتمل على فحش أو كذب فاحش . وتردّ شهادة الهاجي لفسقه ، وقد صرّح بذلك بعض العلماء فقال : إن هجا مسلما فسق ، أو ذمّيّا فلا بأس ، وقال آخر : إذا آذى في شعره بأن هجا المسلمين أو رجلا مسلما فسق به لأنّ إيذاء المسلم محرّم ، ويستوي في ذلك قليل الهجاء وكثيره لأنّ الشّعر يحفظ ويعلق بالأذهان ويعاود فيبقى على الأعصار والدّهور بخلاف النّثر ، وكما يحرم الهجو يحرم إنشاده أيضا ، ولكن ليس إثم حاكي الهجو كإثم منشده « 2 » .

هجاء الكافر والفاسق :

أطلق كثير من العلماء جواز هجو الكافر مستدلّين بأمره صلى اللّه عليه وسلّم لحسّان - رضي اللّه عنه - بهجو المشركين . وألحق الغزاليّ وتبعه جمع من العلماء بالكفّار المبتدعين حيث يجوز هجوهم ببدعتهم ، ولكن لمقصد شرعيّ كالتّحذير من هذه البدعة ، ويجوز أيضا هجو المرتدّ بخلاف الفاسق ، فإنّه لا يجوز هجاؤه ، وإلّا بما تجاهر به من فسق فقط لجواز غيبته به ، ولقصد زجره « 3 » . [ للاستزادة : انظر صفات : الافتراء - انتهاك الحرمات - البغض - التحقير - السخط - اللغو - الكذب - الخبث - القذف - الإساءة - إفشاء السر السخرية - الاستهزاء . وفي ضد ذلك : انظر صفات : الثناء - الحمد - الشكر - الكلم الطيب - تعظيم الحرمات - التقوى حسن الخلق - تكريم الإنسان ] .
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين ( 3 / 121 ) . ( 2 ) الزواجر ( 663 ) ( بتلخيص وتصرف ) . ( 3 ) بتلخيص وتصرف عن الزواجر ( 665 ، 666 ) .