من الآثار الواردة في ذمّ ( النميمة )
1 - * ( قال لقمان لابنه : « يا بنيّ ، أوصيك بخلال ، إن تمسّكت بهنّ لم تزل سيّدا : ابسط خلقك للقريب والبعيد ، وأمسك جهلك عن الكريم والّلئيم ، واحفظ إخوانك ، وصل أقاربك ، وآمنهم من قبول قول ساع ، أو سماع باغ ، يريد فسادك ، ويروم خداعك ، وليكن إخوانك من إذا فارقتهم وفارقوك لم تعبهم ولم يعيبوك » ) * « 1 » .
2 - * ( وروي عن عليّ - رضي اللّه عنه - أنّ رجلا سعى إليه برجل فقال له : « يا هذا ، نحن نسأل عمّا قلت ، فإن كنت صادقا مقتناك . وإن كنت كاذبا عاقبناك ، وإن شئت أن نقيلك أقلناك . فقال : أقلني يا أمير المؤمنين ) * « 2 » .
3 - * ( روي عن عمر بن عبد العزيز - رحمه اللّه تعالى - : أنّه دخل عليه رجل فذكر له عن رجل شيئا فقال له عمر : « إن شئت نظرنا في أمرك ، فإن كنت كاذبا فأنت من أهل هذه الآية :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
( الحجرات / 6 ) وإن كنت صادقا فأنت من أهل هذه الآية :
هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
( القلم / 11 ) وإن شئت عفونا عنك ؟ » فقال : العفو يا أمير المؤمنين ، لا أعود إليه أبدا ) * « 3 » .
4 - * ( سعى رجل بزياد الأعجم إلى سليمان ابن عبد الملك فجمع بينهما للموافقة ، فأقبل زياد على الرّجل ، وقال :
فأنت امرؤ إمّا ائتمنتك خاليا * فخنت وإمّا قلت قولا بلا علم
فأنت من الأمر الّذي كان بيننا * لمنزلة بين الخيانة والإثم
« 4 » 5 - * ( قال قتادة - رحمه اللّه - : « ذكر لنا أنّ عذاب القبر ثلاثة أثلاث : ثلث من الغيبة ، وثلث من النّميمة ، وثلث من البول » ) * « 5 » .
6 - * ( قال رجل لعمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - : « يا أمير المؤمنين ، احذر قاتل الثّلاثة » .
قال : « ويلك ، من قاتل الثّلاثة » ؟ قال : الرّجل يأتي الإمام بالحديث الكذب ، فيقتل الإمام ذلك الرّجل بحديث هذا الكذّاب ، ليكون قد قتل نفسه ، وصاحبه ، وإمامه » ) * « 6 » .
7 - * ( قال الحسن البصريّ - رحمه اللّه تعالى - : « من نمّ إليك نمّ عليك » ) * « 7 » .
8 - * ( قال رجل لعمرو بن عبيد : إنّ الأسواريّ ما يزال يذكرك في قصصه بشرّ ، فقال له عمرو : يا هذا ما رعيت حقّ مجالسة الرّجل حيث نقلت إلينا حديثه ، ولا أدّيت حقّي حين أعلمتني عن
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين للغزالي ( 3 / 167 ) ط الريان .
( 2 ) الإحياء للغزالي ( 3 / 166 ) ط . الريان .
( 3 ) إحياء علوم الدين ، للغزالي ( 3 / 166 ) .
( 4 ) المرجع السابق ( 3 / 152 ) ط . الريان .
( 5 ) المرجع السابق ( 3 / 143 ) .
( 6 ) انظر مساوىء الأخلاق للخرائطي ( 93 ) .
( 7 ) إحياء علوم الدين ، للغزالي ( 3 / 166 ) ط . الريان .