لنا في كلّ يوم من معدّ * سباب أو قتال أو هجاء
فمن يهجو رسول اللّه منكم * ويمدحه وينصره سواء
وجبريل رسول اللّه فينا * وروح القدس ليس له كفاء ) * « 1 » .
3 - * ( عن عمّار بن ياسر - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : لمّا هجانا المشركون شكونا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « قولوا لهم كما يقولون لكم » ، قال : فلقد رأيتنا نعلّمه إماء أهل المدينة ) * « 2 » .
الأحاديث الواردة في ذمّ ( الهجاء ) معنى
4 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : استأذن رجل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقال : « بئس أخو العشيرة أو ابن العشيرة » فلمّا دخل ألان له الكلام ، قلت : يا رسول اللّه ، قلت الّذي قلت له ثمّ ألنت له الكلام . قال : « أي عائشة ، إنّ شرّ النّاس من تركه النّاس أو ودعه النّاس اتّقاء فحشه » ) * « 3 » .
5 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : جلس إحدى عشرة امرأة . فتعاهدن وتعاقدن أنّ لا يكتمن من أخبار أزواجهنّ شيئا . قالت الأولى :
زوجي لحم جمل غثّ « 4 » . على رأس جبل وعر . لا سهل فيرتقى . ولا سمين فينتقل . قالت الثّانية : زوجي لا أبثّ خبره . إنّي أخاف أن لا أذره . إن أذكره أذكر عجره وبجره « 5 » . قالت الثّالثة : زوجي العشنّق « 6 » . إن أنطق أطلّق . وإن أسكت أعلّق « 7 » . قالت الخامسة : زوجي إن دخل فهد . وإن خرج أسد . ولا يسأل عمّا عهد . قالت السّادسة : زوجي إن أكل لفّ .
وإن شرب اشتفّ . وإن اضطجع التفّ . ولا يولج الكفّ . ليعلم البثّ . قالت السّابعة : زوجي غياياء أو عياياء طباقاء « 8 » . كلّ داء له داء . شجّك أو فلّك . أو جمع كلّا لك . . . . الحديث ) * « 9 » .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 3531 ) ، مسلم ( 2490 ) واللفظ له .
( 2 ) أحمد ( 4 / 263 ) واللفظ له . وذكره الهيثمي في المجمع وقال : رواه أحمد والبزار بنحوه والطبراني ورجالهم ثقات ( 8 / 123 - 124 ) .
( 3 ) البخاري - الفتح 10 ( 6054 ) واللفظ له ، مسلم ( 2591 ) .
( 4 ) غث : المراد بالغث المهزول .
( 5 ) عجره وبجره : المراد بهما عيوبه .
( 6 ) العشنق : الطويل . ومعناه ليس فيه أكثر من طول بلا نفع .
( 7 ) إن أنطق أطلق وإن أسكت أعلق : إن ذكرت عيوبه طلقني ، وإن سكت عنها علقني فتركني لا عزباء ولا مزوجة .
( 8 ) غياياء أو عياياء : هو الذي لا يلقح . وقيل هو الذي تعييه مباضعة النساء ويعجز عنها .
( 9 ) البخاري - الفتح 9 ( 5189 ) . ومسلم ( 2448 ) واللفظ له .