الخامس : ألّا يحمله ما حكى له على التّجسّس والبحث عن تحقّق ذلك مصداقا لقوله تعالى :
وَلا تَجَسَّسُوا
( الحجرات / 11 ) .
السّادس : ألّا يرضى لنفسه ما نهى النّمام عنه ، فلا يحكي نميمته « 1 » .
حكم النميمة :
قال الذّهبيّ : النّميمة من الكبائر ، وهي حرام بإجماع المسلمين ، وقد تظاهرت على تحريمها الدّلائل الشّرعيّة من الكتاب والسّنّة ، وقد أجاب عمّا يوهم أنّها من الصّغائر وهو قوله صلى اللّه عليه وسلّم : « وما يعذّبان في كبير » ( انظر الحديث رقم 3 ) بأنّ المراد : ليس بكبير تركه عليهما ، أوليس بكبير في زعمهما ، ولهذا قيل في رواية أخرى : « بلى إنّه كبير » « 2 » ، وقال ابن حجر : وجه كونه أي ( النّمّ ) كبيرة ما فيه من الإفساد وما يترتّب عليه من المضارّ ، والحكم على ما هو كذلك بأنّه كبير ظاهر جليّ ، وليس في معناه ، بل ولا قريبا منه مجرّد الإخبار بشيء عمّن يكره كشفه من غير أن يترتّب عليه ضرر ولا هو عيب ولا نقص ، لأنّ الغيبة لا توجد إلّا مع كون الكلام المنقول نقصا وعيبا ، ومن ثّمّ فالنّميمة الأقبح من الغيبة ينبغي ألّا توجد بوصف كونها كبيرة إلّا إذا كان ما ينمّ به مفسدة « 3 » .
[ للاستزادة : انظر صفات : الأذى - الإساءة الإفك - البهتان - الغيبة - الافتراء .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الستر - الصمت وحفظ اللسان - الكلم الطيب - الثناء - كظم الغيظ - كتمان السر - المحبة - حسن العشرة ] .
هامش
( 1 ) الكبائر للذهبي ( 161 ) ، وانظر الزواجر لابن حجر ( 396 ) .
( 2 ) الكبائر للذهبي ( 160 ) .
( 3 ) الزواجر ( 395 ) .